اديب العلاف
207
البيان في علوم القرآن
فَالْحامِلاتِ وِقْراً « 1 » [ الذاريات : 2 ] . فَالْجارِياتِ يُسْراً « 2 » [ الذاريات : 3 ] . فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً « 3 » [ الذاريات : 4 ] . إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ « 4 » [ الذاريات : 5 ] . وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ [ الذاريات : 6 ] . 3 - تأكيد صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنّ ما يتلوه عليكم هو ما يوحى إليه من رب السماء بواسطة أمين وحي السماء جبريل عليه السلام . . وفي آيات أخرى تأكيد حسن خلقه الكريم . . والإنعام عليه بالأجر الكثير لما يتحمل في سبيل دعوة ربه . . وكذلك في آيات أخرى التأكيد على أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المرسلين وأنّه على الطريق الصحيح القويم . ويقول ربنا جل جلاله : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى « 5 » [ النجم : 1 ] . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) « 6 » [ النجم : 2 - 4 ] . وهذا هو جواب القسم أو المقسم عليه .
--> ( 1 ) فالحاملات وقرا : أي فقسما بالسحب التي تحمل الأمطار . ( 2 ) فالجاريات يسرا : أي فقسما بالسفن التي تجري في الماء بسهولة . ( 3 ) فالمقسمات أمرا : فقسما بالملائكة التي تقسّم الأمور بإرادة اللّه وأمره كتقسيم الأرزاق والأمطار . ( 4 ) إنما توعدون لصادق : أي إنّ الذي توعدون به من القيام من القبور والنشور للحساب والجزاء لواقع حتما وهذا جواب القسم . ( 5 ) والنجم : الواو واو القسم حيث يقسم اللّه تبارك وتعالى بالنجم . ( 6 ) إذا هوى : إذا سقط وغاب أو إذا غرب . ما ضل : ما حاد عن الحق والهدى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما اعتقد باطلا . صاحبكم وما غوى : ولا تجاوز ما أمره اللّه به . وهذا هو جواب القسم الأول . وما ينطق عن الهوى : وما يتكلم بما يأتيكم به من القرآن عن هوى في نفسه وهذا جواب القسم أيضا . إن هو إلا وحي يوحى : أي إنّ القرآن الذي يتلوه ما هو إلا وحي من رب السماء بواسطة جبريل عليه السلام . وهذا تابع لجواب القسم في الآية 2 و 3 ولكن اللّه أعلم بمراده .